محمد تقي النقوي القايني الخراساني

316

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عشر سنة مع انّ هذه المدّة كانت محفوفة بالبلايا والبدع واتّباع الهوى واىّ محنة اشدّ منه بالنّسبة اليه ( ع ) امّا طول المدّة فمعلوم وامّا شدّة المحنة فلانّه لا شكّ انّه ( ع ) كان محشورا مأنوسا معهم لم يمكن له تركهم بالمرّة بل كان يحضر في جماعاتهم ومجالسهم وحيث انّ عمر كان فظَّا غليظا كما اوماء اليه من قبل فلا محالة صارت الخلطة والمجالسة معه والمفروض عدم قدرته ، وتمكنّه ( ع ) على اصلاحه بحسب الظَّاهر محنة وشدّة هذا إذا فرضنا انّ محنته عليه السّلام انّما هي بسبب مجالسته معه وأصحابه . ولا يبعد كون المحنة بسبب كونه ( ع ) ناظرا إلى البدع الحادثة واعراض النّاس عن المقرّرات الشّرعيّة والسّنة النّبوية وأمثال ذلك من الوقايع الواقعة في زمانه والوجه الثّانى أيضا يرجع إلى الاوّل فانّ النّاس على دين ملوكهم . وعلى اىّ تقدير فهو ( ع ) قد صبرت على تلك البلايا الدّينية الَّتى أوجبت انحراف الامّة إلى يوم القيمة . قوله ( ع ) : حتّى إذا مضى لسبيله . قوله ( ع ) : حتّى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم انّى أحدهم متن أشار ( ع ) إلى موت عمر ابن الخطَّاب وما وقع بعد موته بأمر ووصيّة منه في امر الخلافة فالضّمير في قوله ( ع ) جعلها يرجع إلى الخلافة والمقصود من الجماعة الَّتى جعل الخلافة فيهم هو السّتته المشهورة اعني عليّا وعبد الرّحمن ابن عوف وسعد ابن أبي وقّاص وطلحة ابن عبيد اللَّه وزبير ابن العوام وعثمان بن